الهيثمي
291
مجمع الزوائد
الله عليه وسلم قال إنما بك البخل في النفقة فأنا أنفق عليها من مالي قال ثم ثبت فنقضها قال وهرب الناس عن مكة وارتقي في الكعبة ومعه مولى له حبشي اسود فجعل يهدم وأعانهما الناس فما ترحلت الشمس حتى ألزقوها بالأرض ثم سأل من أين حملت حجارتها في الجاهلية فوصف له فأمر بحملها من ذلك الجبل حتى حمل من ذلك ما يريد ثم قال اشهد لسمعت عائشة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة لولا أن قومك عهدهم بالجاهلية حديث لنقضت الكعبة وألزقتها بالأرض فان قومك إنما رفعوها لان لا يد خلها إلا من شاءوا ولجعلت لها بابا غربيا وذكر الآخر بما لا أحفظه يدخل من هذا ويخرج من هذا ولا لحقتها بأساس إبراهيم فأن قومك استقصروا في شأنها وتركوا منها في الحجر قال ثم حفر الأساس حتى وقع على أساس إبراهيم عليه السلام قال فكان يدخل العتلة من جابت من جوانبها فتهتز جوانبها جميعا ثم بناها على ما زاد منها في الحجر فرفعها وكان طولها يوم هدمها ثمان عشرة ذراعا فلما زاد فيها استقصرت فقال ابن له زد فيها تسع أذرع ووضع فيها ثلاث دعائم فلما ولى عبد الملك قتل ابن الزبير كتب إليه الحجاج أن سد بابها الذي زاد ابن الزبير ويكسفها على ما كانت عليها وتطرح عنها الزيادة التي زاد ابن الزبير من الحجر ففعل ذلك وبناؤه الذي فيه اليوم بناء ابن الزبير الا ما غير الحجاج من ناحية الحجر وكبسه الذي كبسه الحجاج . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . وعن عكرمة ثقال مر ابن الزبير وابن عباس في المسجد وأهل الشام يرمونها من فوق أبى قبيس الجبل بالمنجنيق بالحجارة فأرسل الله عليهم صاعقة فأحرقت منجنيقهم وأحرقت تحته أربع قال أناس من بنى أمية لا يهولنكم فإنها أرض صواعق فأرسل الله عليهم أخرى فأحرقت منجنيقهم وأحرقت تحته أربعين رجلا قال فبينا هم كذلك أتاهم موت يزيد بن معاوية فتفرق أهل الشام قلت فذكر الحديث بنحو ما يأتي في كتاب الفتن إن شاء الله رواه الطبراني في الكبير وفيه هلال بن جناب وهو ثقة وفيه كلام . وعن مجاهد عن مولاه أنه حدثه أنه كان فيمن يبنى الكعبة في الجاهلية قال ولي حجر أنا أنحته بيدي أعبده من دون الله تعالى وأجئ باللبن الخاثر الذي أنفسه عليه نفسي فأصبه عليه فيجئ الكلب